الشيخ الجواهري

6

جواهر الكلام

فقضاها مائة وزنا قال : لا بأس ما لم يشترط قال : وقال : جاء الربا من قبل الشروط ، إنما يفسده الشروط ) ومنه يعلم أن المراد بالبأس في مفهوم غيره المنع ، كموثق إسحاق بن عمار ( 1 ) ( قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الرجل يكون له عند الرجل المال قرضا ، فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة ، فينيله الرجل كراهة أن يأخذ ماله ، حيث لا يصيب منه منفعة ، يحل ذلك له ؟ قال : لا بأس إذا لم يكونا شرطاه ) وحسن الحلبي ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثم يعطي سودا وزنا ، وقد عرف أنها أثقل مما أخذ ، وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها ، فقال : لا بأس إذا لم يكن فيه شرط ، ولو وهبها كملا كان أصلح ) وصحيحه الآخر ( 3 ) عنه أيضا ( إذا أقرضت الدراهم ثم جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط ) بل منه يعلم فساد القرض بهذا الشرط لا الشرط خاصة ، فيكون الشرط في صحة القرض عدم هذا الشرط كما هو ظاهر صحيح محمد بن قيس ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلا مثلها فإن جوزي بأجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترطه من أجل قرض ورقه ) ضرورة ظهور النهي فيه في الشرطية كما في نظائره ، مضافا إلى النبوي ( 5 ) ( كل قرض يجر منفعة فهو حرام ) المراد منه بقرينة غيره صورة الشرط المنجبر بكلام الأصحاب ، بل قيل : إنه اجماع بل في المختلف الاجماع على أنه إذا أقرضه وشرط عليه أن يرد خيرا مما اقترض كان حراما ، وبطل القرض ، فحرمة القرض منه حينئذ ظاهرة في فساده ( و ) أنه ( لم يفد الملك ) فيحرم على المستقرض التصرف فيه وهو مضمون عليه لكونه مقبوضا على ذلك ولأن ما يضمن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الدين والقرض الحديث 13 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الصرف الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الدين والقرض الحديث - 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 19 - من أبواب الدين والقرض الحديث 11 ( 5 ) المستدرك ج 2 ص 492 جامع الصغير ج 2 ص 94 طبع أحمد حنفي لكن فيهما " فهو ربا " .